إبراهيم ريحان- “الهديل”


في كلّ دول العالم، تُعرّف ساعة الذروة الصباحية بالساعة 7 صباحًا، والذروة المسائية بالساعة 5 بعد الظهر، لكن في بقعة صغيرة على هذا الكوكب، تُسمّى مثلث خلدة جنوب العاصمة بيروت، ساعة الذروة فيها 24 ساعة في اليوم .


ساعات يقضيها المواطن في رحلته اليومية من بشامون وعرمون والشويفات تتخطى الوقت الذي يحتاجه المسافر من بيروت إلى إسطنبول، ففي الأيّام الماضية وصلت الزّحمة الخانقة من مثلث خلدة بسبب الأشغال القائمة في المحلة لجر مياه الشّفة من نهر الأولي للعاصمة بيروت إلى وسط منطقة المدارس في بشامون والتي تبعد عدّة كيلومترات عن المثلث. “الهديل” إتّصلت ببلدية الشويفات التي تقع الأشغال صمن نطاقها، فأعربت عن تضامنها مع المواطنين وإنزعاجها من الأشغال القائمة في المحلّة، قائلةً إنّ الأشغال مسؤولية وزارة الأشغال والنّقل وليست مسؤولية البلديّة، وأضافت البلدية أنّها تسعى جاهدة لتنظيم السّير بالإمكانيات التي بين أيديها وقالت إنّها من المتضررين من هذه الأشغال التي تستهلك طاقات البلدية بالإنشغال في “محاولة” فك أزمة السّير في الصباح والمساء.


المتضرر الأكبر، المواطن اللبناني الذي يخسر ساعات من عمره تكاد تصل إلى أكثر من 18 ساعة أسبوعيًا على الطريق أي ما يعادل 4 أيّام كلّ شهر يقضيها على مثلث خلدة لو حسب الأمر على سنة يكون المواطن يستهلك شهرين من عمره في العام على مثلث خلدة، أي خسارة شهرين راتب من التأخيرات على كلّ مواطن سنويًا بسبب حفريّات في وسط الطريق تذكّر الناظر إليها بمقابر الإبادة الجماعية في رواندا!!


سكّان بشامون أعربوا عبر “الهديل” بعد عدّة اتصالات تلقتها منهم عن مطالبتهم بإيجاد مدخل آخر للبلدة لكونها ممر للعابرين من منطقة الجبل-عاليه وبشامون إلى بيروت، عدا عن كون المنطقة حاضنة لكثير من المصانع والمعامل والشّركات والمدارس التي تزيد باصاتها الداخلة إلى البلدة في كلّ صباحٍ الأزمة. خسائر المواطن في الإنتظار لا تُحصى إن كان ماديًا أو صحيًا أو حتّى معنويًا. السّكان في بشامون وعرمون يهددون باتخاذ خطواتٍ تصعيديّة لإيجاد حلٍّ للحفريات التي تزيد يومًا بعد يومٍ لتزيد معاناتهم مع الطرقات والزّحمة في غيابٍ تامٍّ لأجهزة الدّولة إلّا لبعض عناصر الدّرك التابعين لمخفر الشويفات وشرطة البلديّة.


تُحمّل أزمة زحمة السير الاقتصاد اللبناني خسائر يومية تقارب 5.5 ملايين دولار بالاضافة الى استنزاف أعصاب المواطنين.الكارثة تبقى كبيرة، فزحمة السير، أصبحت من يوميات المواطنين. عمر هذه الزحمة سنوات طويلة وباتت مشكلة وطنية، مع استمرار غياب الحلول الاساسية ومنها وسائل النقل العام المنظّم والعصري الذي يشمل جميع الأراضي اللبنانية. في المقابل، قد تبدو عقدة السير في لبنان غير عصيّة عن الحل اذا توافرت الارادة الفعلية لذلك!


“الهديل” اتصلت بوزير الأشغال العامّة يوسف فنيانوس المتواجد خارج البلاد، طالبًا من “الهديل” معودة الاتصال به أوّل الأسبوع القادم فور عودته إلى البلاد لعرض الملف عليه . وسيعمل موقع “الهديل” على الإتصال بكل معنيٍّ في ملف الأشغال في مثلث خلدة حتّى إيجاد الحلول لهذه المعضلة التي كسرت ظهر المواطن.


#al_hadeel editorial director ibrahim rihan

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

Create a website or blog at WordPress.com قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑

%d مدونون معجبون بهذه: